ذلك اسمَه حتى يُنْزَعَ زُبْدُهُ واسْمُهُ على حاله ، بمنزلة العُشَرَاءِ من الإبل ، هى الحامل ، ثم تضع فهى اسمها. وأَنشد الأصمعىّ :
|
سَقَاكَ أَبُو ماعِزٍ رَائِباً |
|
ومَنْ لك بالرائبِ الخاثِر |
يقول : إنما سقاك الممخوضَ ، ومَنْ لك بالذى لم يُمْخَضْ ولم يُنْزَعْ زُبْدُهُ.
وراب الرجل رَوْباً ، إذا اختلط عقلُه ورأيُه.
ورأيت فلاناً رائباً ، أى مختلِطاً خاثراً. وقومٌ رَوْبَى ، أى خُثَرَاءُ الأنفسِ مختلطون ، وهم الذين أثخنهم السيرُ فاستَثْقَلُوا نوماً ، ويقال شَرِبُوا من الرائب فَسَكِرُوا. قال بشر :
|
فأَمَّا تَمِيمٌ تَمِيمُ بنُ مُرٍّ |
|
فأَلْفَاهُمُ القَوْمُ رَوْبَى نِياما |
واحدهم رَوْبَانُ. وقال الأصمعى : واحدهم رائبٌ ، مثل مائِقٍ ومَوْقَى وهالكٍ وهَلْكَى.
ريب
الرَّيْبُ : الشَكُّ. والرَّيْبُ : ما رَابَكَ من أمر ، والاسم الرِّيبةُ بالكسر ، وهى التُهمة والشكّ. ورَابَنِي فلانٌ ، إذا رأيتَ منه ما يَرِيبكَ وتَكْرَهه. وهُذَيلٌ تقول : أَرَابَنِي فلانٌ. قال الهذلى (١) :
|
يا قَوْمِ مَا لِى وأَبَا ذُؤَيْبِ (١) |
|
كُنْتُ إذا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ |
|
يَشَمُّ عِطْفِى ويَبزُّ ثَوْبِى |
|
كأَنَّنِى أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ |
وأَرَابَ الرجلُ : صار ذا رِيبَةٍ ، فهو مُرِيبٌ.
وارتاب فيه ، أى شَكَّ. واسْتَرَبْتُ به ، إذا رَأَيْتَ منه ما يَرِيبُكَ.
ورَيْبُ المَنُونِ : حوادثُ الدهرِ. والرَّيْبُ : الحاجةُ. قال الشاعر (٢) :
|
قَضَيْنَا من تِهَامَةَ كُلَ رَيْبٍ |
|
وخَيْبَر ثم أَجْمَمْنَا السُيُوفَا |
فصل الزّاى
زأب
زَأَبَ الرجل وازدأب ، إذا حمل ما يطيق وأسرع المشىَ. وقال الشاعر :
* وازْدَأَبَ القِرْبَةَ ثم شَمَّرَا*
وزَأَبَ الرجل ، إذا شرب شُرْباً شديداً.
زبب
الزُّبُ : الذَكَرُ. والزُّبُ : اللحية بلغة اليمن.
والزَّبَبُ : طول الشَعَرِ وكثرتُهُ. وبعيرٌ أَزَبُ.
ولا يكاد يكون الأَزَبُ إلا نَفُوراً ، لأنَّه يَنْبُتُ
__________________
(١) خالد بن زهير.
(١) يروى : «ما بال أبى ذؤيب». أما المنصوب فنصب لأنه نسق على مكنى مخفوض ، ولم يعد ذكر الجار.
(٢) كعب بن مالك.
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
