ينذرون من أجل الحصول على النسل والأولاد أن يقوموا ببعض الأدوار في مواكب محرم ، لعدة سنين ، وخلال مدة حياتهم كلها في بعض الأحيان ، وهؤلاء يمتنعون خلال محرم عن تناول الملح والطعام الحيواني ، ويهجرون جميع وسائل الترف. ويتعتبر مختلف طبقات الهندوس في « بارودا » التعزيات التي تحمل مواكب العزاء أشياء مقدسة ، وهم يمارسون بعض الحركات للتبرك بها ، مثل المرورمن تحتها أو رمي أنفسهم على الأرض في طريقها ».
وتستطرد موسوعة « العتبات المقدسة » كلامها بعد انتهائها من نقل وصف الدكتور « هوليستر » فتقول ما لفظه :
« ولقد روى أحد الصحفيين : أن الهندوس في جنوب الهند من جميع الطبقات ـ عدا البراهمة ـ يطلقون على كل علم من أعلام محرم كلمة « بير » ؛ ولهذا صار يدعى علم الامام علي « لال صاحب » كما يعرف عن النساء العقيمات هناك أنهن يرمين بأنفسهن أمام أعلام محرم وينذرون النذور لها للحصول على الأولاد ، وحينما يرزقن بهم يطلقون عليهم أسماء مثل « هوسانا » أي الحسين ، أو فاطمة ، أو فقيراً ، أو ما أشبه.
وقد كان من المعروف في بارودا : أن الرئيس أو « الفيكوار » الهندوسي يرعى مراسيم العزاء في محرم بنفسه ، وأن المهراجا الهندوسي في « غواليور » يقود المواكب كل سنة في عاصمته ويقال : إن منشأ هذا هو أن المهراجا كان قد مرض قبل خمسين أو ستين سنة ، فرأى ذات ليلة من ليالي مرضه الامام الحسين في المنام فقيل له : إنه سوف يشفى ويبل من مرضه في الحال إذا ما أقام مجلساً من مجالس التعزية في محرم باسم الحسين عليهالسلام ووزع الصدقات فيه ، وقد فعل ذلك ، فشفي بإذن الله ، فبقيت العادة حتى يومنا هذا. لكن المهراجا الحالي من نسله صار يكتفي اليوم بركوب حصان فاره يتقدم به موكب العزاء في يوم عاشوراء ، وتقوم خزينة الدولة هناك بتسديد مصاريف الموكب ».
![تاريخ النّياحة على الإمام الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ٢ ] تاريخ النّياحة على الإمام الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F282_niaha.02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
