وما المانع من أن يذكر الله ، ويدعوه العبد في أوقات معينة من اليوم والليلة ، وهكذا عقيب الصلوات بما لا يؤثر على مسيرته الحياتية ليتزود بها لآخرته لإِيمانه بأن هناك جنة ، ونار ، وحساب وكتاب ، وتقييم للأعمال .
( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) (١) .
( إِنَّ اللَّـهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا ) (٢) .
فهل يقال لمثل هذا الإِنسان لا تتزود لأَنك كل على المجتمع ؟
الإِنسان الصحيح لا يسرق ، ولا يزني ، ولا يتعدى على حقوق الآخرين ولا يتخلف عن واجباته ، وينتهي عن كل مخالفة ، ويدعو ربه أن يأخذ بيده في مسيرته ليجد من ربه عطفاً ، وحناناً ، ونداءاً يردده وهو يقول : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (٣) .
وأما ما ساقه المعترض من وجود الأدعية في كل ساعة ، وفي كل وقت ، ولكل يوم ، ولكل فصل ، ولكل حركة مما يدعو الإِنسان الى ترك كل شيء ، والانشغال بالدعاء ، وهذا معلوم الضرر بالنسبة الى الإِجتماع ، والمجتمع فنقول في جوابه :
إن ذلك أمر لا مجال لإِنكاره ، فكتب الذكر ، والأدعية تذكر كل ذلك واكثر مما ذكره المعترض ، ولكن النقطة التي لا بد من الإِلتفات اليها هي :
__________________
(١) سورة الزلزلة : آية (٧ ـ ٨) .
(٢) سورة النساء : آية (٤٠) .
(٣) سورة المؤمن : آية (٦٠) .
