وقد أوليتني ما لم أسأله من فضلك ؟ .
أم تفقرني الى مثلي ، وأنا أعتصم بحبلك (١) ؟ .
الامام زين العابدين مثل العبد المؤمن الراجي لذلك نراه يحاسب ربه حساباً تلذ له النفوس . فمن رجاه لا يخشى شيئاً عند مخلوق ولا يتكفف الأيدي ، والله كافٍ عبده .
« وسلاحه البكاء » .
البكاء من خشية الله ، والبكاء حياءً من الله نتيجة مخالفاته وأعماله القبيحة . البكاء مما تجاوز به على الآخرين ليتنعم أياماً ثم مصيره الى التراب الى القبر ، الى الظلمة ، والى الحساب اليسير امام من لا تخفى عليه حتى أنفاسه .
ولكن مع كل ذلك فبوارق الأمل لن تموت ، والاماني الحلوة بعد لا تزال تراود العبد ما دام في هذه الحياة فهو أمام رب غفور رحيم .
« يا سابغ النعم » .
سبغ الشيء : تم . وأسبغ الله عليه نعمه : أتمها .
والله هو متمم النعم على عبده ، وهو المتفضل فكيف يحصل القنوط للعبد ؟
__________________
(١) فقرات من مناجات الإِمام علي بن الحسين « عليه السلام » الموسومة بمناجات الراجين .
