« وطاعته غنى »
لان الله هو القائل في كتابه :
( أَلَيْسَ اللَّـهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) (١) .
انه يكفى عبده ، ويغنيه ، ولا يلجئه الى أحد ، ولكن ذلك يحتاج الى التوجه الكامل من العبد الى ربه ، ولا خوف عليه بعد ذلك .
(إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) (٢) .
« ارحم من رأس ماله الرجاء » .
ورجاء الله أثمن بضاعة يحويها العبد في حياته لذلك نرى الإِمام زين العابدين علي بن الحسين « عليه السلام » يناجي ربه ، والرجاء ملء جوانحه قائلاً :
« يا من اذا سأله عبد أعطاه ، واذا أمل ما عنده بلغه مناه ، واذا أقبل عليه قربه ، وأدناه ، واذا جاهر بالعصيان ستر على ذنبه ، وغطاه ، واذا توكل عليه أحسبه ، وكفاه . إلۤهي من الذي نزل بك ملتمساً قراك فلما قريته ؟ ومن الذي أناخ ببابك مرتجياً نداك فما أوليته ؟ أيحسن أن أرجع عن بابك بالخيبة مصروفاً ولست أعرف سواك مولىً بالاحسان موصوفاً ؟ كيف أرجو غيرك والخير بيدك ؟ وكيف أأمل سواك ، والخلق والأمر لك ؟ أأقطع رجائي منك ،
__________________
(١) سورة الزمر : آية (٣٦) .
(٢) سورة الذاريات : آية (٥٨) .
