« واقلني عثرتي ، واغفر زلتي » .
العثرة : هي الكبوة . وكبا الفرس ، انكب على وجهه ، وعثر سقط ، وزل (١) .
والمراد : هو قبول العثرات التي تصدر من الإِنسان وهكذا الحال في غفران الزلة ، والزلة ، والعثرة من وادٍ واحد .
وهما غير الذنوب الكبيرة ، أو منها ولكن صدورها لم يكن على نحوٍ من القصد ، والعناد ، بل من باب حصول العثرة كما يعثر الإِنسان بثوبه ، فيسقط فإنه لم يكن قاصداً ذلك بل حصل منه ذلك .
« فإنك قضيت على عبادك بعبادتك وأمرتهم بدعائك وضمنت لهم الإِجابة » .
والذي يلوح ، ويظهر واضحاً من هذه الفقرات هو تبرير الداعي لطلباته المتلاحقة . فقد يكون في وضع محرج حيث أخذ يلح في الطلب ويكرر الاستغاثة ، ولكنه ناشد المولى لتبرير عمله : بانك الذي قضيت على عبادك بعبادتك في عدة آيات جاءت تصرح بانه : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) (٢) .
( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ) (٣) .
__________________
(١) لسان العرب : مادة ( عثر ) .
(٢) سورة الذاريات : آية (٥٦) .
(٣) سورة الإِسراء : آية (٢٣) .
