« وجد لي بجودك واعطف علي بمجدك » .
ومن جوده يطلب الداعي ، وهو الجواد الكريم ، لان البخيل من يخاف النفاد ، وما عند الله لا ينفد ، ولا نهاية له .
والمجد : العز ، والرفعة . ومن عز الله ، ورفعته يريد الداعي ان يعطف الله عليه لينال بذلك شرف الدارين الدنيا ، والآخرة .
« واحفظني برحمتك واجعل لساني بذكرك لهجاً » .
وليس في هاتين الفقرتين ما هو جديد سواءً في طلب الحفظ ، أو جعل لسانه لهجاً بذكره . وقد مر مثل هذا فيما سبق من الفقرات ، ولعل التكرار لزيادة التأكيد .
« وقلبي بحبك متيماً » .
المتيم : هو العاشق المتذلل . وفي هذا الطلب نوع من الانصهار في ذات الله ، والذهاب الى أبعد حد في الوله ، والعشق ، والشوق الى الله عز وجل تدليلاً من الداعي بالتوجه الكامل اليه .
« ومُنَّ علي بحسن إجابتك » .
ولا بد أن نفرق بين الإِجابة من الله ، وبين حسن الإِجابة .
أما الإِجابة : فتتحقق بالاستجابة لطلب الداعي . أما متى ، وكم سيكون الفاصل بين الدعاء ، وبين الاستجابة فذلك أمر لا يضر في البين لان المهم هو حصول متعلق الطلب .
وأما حسن الإِجابة : فيتحقق بسرعة اعطاء المطلوب ، وعدم التخلف عن كل ما يطلبه الداعي .
