« لا بأس بذكر الله وأنت تبول فان ذكر الله عز وجل حسن على كل حال فلا تسأم من ذكر الله » (١) .
وفي حديث آخر عنه « عليه السلام » .
قال الله عز وجل لموسى : ( اكثر ذكري بالليل والنهار ، وكن عند ذكري خاشعاً وعند بلائي صابراً ، واطمئن عند ذكري ، واعبدني ، ولا تشرك بي شيئاً الي المصير . يا موسى اجعلني ذخرك ، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات ) (٢) .
وفي حديث آخر ان الله عز وجل أوحى الى موسى « عليه السلام » :
( يا موسى ، أنا جليس من ذكرني . فقال موسى : فمن في سترك يوم لا ستر إلا سترك ؟ فقال : الذين يذكرونني ، فأذكرهم ، ويتحابون في فاحبهم . فأولئك الذين إذا أردت أن أصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم ) (٣) .
آيات ، وأحاديث كريمة تصور لنا كيف يريد الله لعبده ان ينشد اليه ويجعل من الذكر الخيط الموصل للمثول في رحابه المقدس ليكون سبحانه جليس من ذكره ، وأنيس من اشتاق اليه . وعندها ينال الدرجة السامية ، فيدفع به بلاء من استحقوا غضبه ، وإكراماً لهؤلاء الصفوة تنكشف الشدة عن المذنبين .
ومن هذه النافذة يتطلع الداعي ليطلب من ربه ان يمنحه هذه الخصلة فيوفقه بجعل أوقاته من الليل ، والنهار معمورة بذكره ليذكره
__________________
(١ ـ ٢ ـ ٣) أصول الكافي : كتاب الدعاء / باب ما يجب من ذكر الله عز وجل في كل مجلس / حديث : (٦ ، ٩ ، ٤) .
