الله في قبال ذكره له . وبعد كل هذا يريد أن يكون في ستر الله ، وحمايته .
« وبخدمتك موصولةً » .
والخدمة لله عز وجل ليست من طراز الخدمة للآخرين من تقديم ما يحتاجونه من عمل ، ومال ، وما شاكل ، بل خدمته هي عبادته ، وتسبيحه ، والخضوع وإلا فإنه تعالى غني عن كل شيء ، ولا حاجة به الى أحد ، بل الخلق محتاجون اليه ، وهم عياله .
ولذلك فان الطلب في هذه الفقرة يكون في طلب المنة من الله سبحانه على الداعي في أن يوفقه لعبادته ، والقيام بكل ما تستلزمه العبادة من فروض قياماً متتابعاً بلا انقطاع ، وهو المقصود بقوله : « موصولة » .
« وأعمالي عندك مقبولة » .
والأعمال التي لا يقبلها الله لا خير فيها لان اعمال العبد وعباداته إنما هي قرابين يتقرب بها الى الله عز وجل ، ولذلك فلا بد من ان توشح بالقبول عندما تقدم اليه .
« حتى تكون أعمالي وأورادي كلها ورداً واحداً وحالي في خدمتك سرمداً » .
والمراد بهذه الفقرات
هو نفس ما أراده الداعي بفقرات الدعاء السابقة من قوله : « ان تجعل أوقاتي في الليل ، والنهار بذكرك معمورة » والمقصود هو استمرارية العبادة لتكون الأعمال والأذكار التي يذكر بها الإِنسان ربه كلها ذكراً واحداً وأخيراً ليكون حاله في
