وكلها تدل على حاجة العبد ، واحتياجه لخالقه . وفيها منتهى الضراعة ، والذلة ، وفيها كشف لحقيقة الداعي أمام ربه .
وبهذه الفقرات يدلل الداعي على صدق دعواه في طلب توفير الرزق له ، وكذا البر ، والإِحسان ، فيما سبق من الفقرات المتقدمة . فهو بطلبه ذلك صادق لأَن ربه عالم بحاجته ، وفقره ، ومسكنته ، ولا يخفى عليه شيء .
« يا رب يا رب أسألك بحقك وقدسك واعظم صفاتك وأسمائك » .
ومن طلب الرزق ، والبر ، والإِحسان ينتقل الدعاء الى مطلب آخر يريده الداعي من ربه ليركز بذلك قاعدة صفحة جديدة مع الله . إنه يدخل في عالم العبادة ، والشكر ، والقيام بما يلزمه أزاء ربه .
وكل هذا يحتاج الى توفيق منه عز وجل لعبده ليأخذ بيده ، ويساعده على أداء المهمة . ولهذا الطلب يقدم الداعي مقدمة تمهيدية فيقسم عليه بحقه وقدسه ، واعظم صفاته ، وأسمائه . والأمر موكول اليه تعالى فهو وحده يعلم أن أعظم صفاته ، وأسمائه ما هي .
وعلى الإِجمال يقسم عليه بها .
وقد قيل في أعظم الصفات والأسماء أقوال :
فقيل : أعظم الصفات هي : الرحمانية ، والرزاقية .
وقيل : القيومية ، لرجوع
جميع صفاته الإِضافية اليها كالعالم
