غيري .
أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ، ثم أسأل فلا أجيب سائلي ؟
أبخيل أنا فيبخلني عبدي ؟
أوليس الجود والكرم لي ؟
أوليس العفو والرحمة لجيدي ؟
أوليس أنا محل الآمال فمن يقطعها دوني ؟
أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري ؟
فلو أن أهل سماواتي ، وأهل أرضي أملوا جميعاً ، ثم أعطيت كل واحدٍ منهم مثل أمل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرة .
وكيف ينقص ملك أنا قيمه ؟
فيا بؤساً لقانطين من رحمتي .
ويا بؤساً لمن عصاني ، ولم يراقبني (١) .
إن هذا العتاب الهادىء بما فيه من رقة الحديث بين الرب وعبده هو الذي يدفع بالداعي أن يعجب من شدة العقوبة اذا كانت جرائمه تقتضي الحكم عليه بسكن النار .
« فمن ذا الذي دعاني لنوائبه فقطعت دونها » ؟
« ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني » ؟
__________________
(١) مرآة العقول للشيخ المجلسي : ٨ / ٢٥ ـ ٢٧ / منشورات دار الكتب الإِسلامية / طهران .
