يتخلف عن اجابة من دعاه ، بل ولا يخيب من رجاه . والداعي لا يذهب بالشوط بعيداً لو تعجب عن أنه كيف يسكن في النار ، ورجاؤه متعلق بربه اليس هو القائل ـ كما جاء عن الإِمام أبو عبد الله الصادق عليه في حديث له ـ .
« إن الله تبارك وتعالى يقول :
وعزتي ، وجلالي ، ومجدي ، وإرتفاعي على عرشي ، لأقطعن أمل كل مؤملٍ من الناس غيري ، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ، ولأنحينه من قربي ، ولا بعدنه من فضلي .
أيؤمل غيري في الشدائد ، والشدائد بيدي ، ويرجو غيري ؟
ويقرع بالفكر باب غيري ، وبيدي مفاتيح الأبواب ، وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني ؟
فمن ذا الذي دعاني لنوائبه فقطعته دونها ؟
ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني ؟
جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي .
وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي ، وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني ، وبين عبادي فلم يثقوا بقولي .
الم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري إلا من بعد إذني ؟
فما لي أراه لاهياً عني ؟
أعطيته بجودي ما لم
يسألني ثم إنتزعته عنه فلم يسألني رده وسأل
