جدهم ، أو أحد أجدادهم ، ولو كان بعيداً كافراً كان أو محارباً ، وقد أسره المسلمون فكان رقاً لهم . وان هذا الولد ، أو الحفيد ، أو من تناسل يجد نفسه الآن مسلماً ، وليس هو الجاني فلِمَ يؤخذ بأشق الأحوال ؟
مشكلة لا بد لها من حل :
ولا بد لنا من حلٍ لهذه المشكلة ، لذلك نهرع الى أهل البيت « عليهم السلام » لنبحث بين الاحاديث المروية عنهم لعلنا نجد ما يلقي الضوء على الخطوط الأولية لحل هذه المشكلة .
ومن إستعراضنا لبعض الأحاديث يظهر لنا أن بعض طلاب مدرسة الإِمام الصادق « عليه السلام » تصدى لعرض المشكلة على الإِمام ليسمع منه الجواب .
يقول عبد الأعلى مولى آل سام قال أبو عبد الله « عليه السلام » :
« من ظلم سلط الله عليه من يظلمه ، أو على عقب عقبه » .
قلت : هو يظلم فيسلط الله على عقبه ، أو على عقب عقبه ؟
فقال : ان الله عز وجل يقول : ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّـهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ) (١) .
ويأتي جواب الإِمام « عليه السلام » لعبد الأعلى بإحالته على
__________________
(١) اصول الكافي : باب / الظلم من كتاب الكفر ، والايمان / حديث (١٣) .
