الآية الكريمة والتي وردت في أولياء اليتامى من تذكيرهم بيومٍ قد يتركوا يتامى ، فيوكل أمرهم الى أولياء أيضاً ، فإذا هم رحموا هؤلاء اليتامى قدر الله من يرحم يتاماهم ، والعكس بالعكس .
ويسمى هذا الجواب بالإِصطلاح العلمي ( جواباً نقضياً ) أي إجابة السائل بعدم الإِستبعاد ، فإن مثل ذلك قد وقع في القرآن الكريم .
والجواب النقضي في الحقيقة لا يحل الإِشكال ، ويرفع ما يعلق بنفس المعترض من إبهام ، بل ربما يقول البعض : بأن الجواب النقضي يزيد في الإِشكال لا أنه يرفعه . فيقال أيضاً في الإِشكال على نفسه الآية : بأنه ما ذنب اليتيم الجديد يقيض الله له ولياً لا يرحمه لأن أباه لم يرحم من كان من اليتامى يتولى أمره ؟
ولنترك السائل عبد الأعلى ، ومدى قناعته بهذا الجواب ، ولا نتوغل في السبب الذي دعا الإِمام أن يجيب بالجواب النقضي ولا يجيبه جواباً حلياً .
ولا ندري فلربما كان المقام يقتضي بيان هذا النوع من الجواب لمصلحة لاحظها الإِمام « عليه السلام » في عدم التوسع في الإِجابة علنياً ، وبعد ذلك أجابه بحل الإِشكال .
وفي هذا الصدد نرى
الشيخ المجلسي وهو من كبار علماء الطائفة الجعفرية يعلق على جواب الإِمام النقضي في الحديث المذكور فيقول : ولما كان إستبعاد السائل عن إمكان وقوع مثل هذا ـ لا عن انه ينافي العدل ـ فأجاب « عليه السلام » بوقوع مثله في قضية اليتامى . أو أنه لما لم تكن له قابلية فهم ذلك ، وأنه لا ينافي العدل
