والضمير ، والقلب ، والفؤاد ، كلها الفاظ ترمز الى شيء واحد . وربما قيل : بأن القلب أخص من الفؤاد (١) والمعنى واضح .
أما اعتقد : فهي كما في اللغة : ان اعتقد كذا صدقة ، وعقد عليه قلبه ، وضميره (٢) .
وقد تصدى العلماء فأطنبوا في هذا المقام من بيان المراد من المحبة وما هي المحبة فهل هي محبة ذاته ، أو صفاته ، وهل أن محبة ذاته مقدمة على محبة صفاته ؟
وما للمتكلمين هنا من كلام ، وكذا ما يقوله العارفون من رأي بهذا الشأن .
ولا نرى ضرورة للخوض في مثل هذه التفصيلات ، والبعد عن تلك الشفافية التي تفصح عنها هذه العبارة عندما يقول الداعي :
« واعتقده ضميري من حبك » .
ان الأنغام العذبة التي تبعثها هذه الفقرة من الدعاء تجسد لنا بالحرف الواحد ما تحمل عبارة « أنا أحبك يا رب » بين طياتها من رقة ، وانعطاف من العبد نحو ربه .
فلماذا نشوش هذا النغم بهذه الأقوال ؟
ثم من منا لا يعرف ما هو الحب ، ويقدر العلاقة التي تربط بين الأبوين ، وأولادهم ، أو الأسرة فيما بينهم ، أو العشق الذي يحصل بين متحابين ، وكل أولئك بشر فكيف بالعلاقة بين الخالق ،
__________________
(١ ـ ٢) اقرب الموارد : مادة ( عقد ) .
