القوانين الشرعية ، ونتيجة تصرفات لا تنسجم مع القوانين التي يتوخى من ورائها صلاح المجتمع .
وحيث يعجز الإِنسان عن الوصول الى حلٍ ينقذه من ذلك ، يتجه الى ربه ليستعطفه بكل الوسائل التي يأمل من ورائها ان يجلب رضاه .
وللإِستعطاف صور عديدة يتفنن الإِنسان في الإِقدام عليها .
فمرة : نراه يقدم عليه بكل عزيز ممن له المكانة السامية عنده .
وأخرى : يتقرب اليه بالصدقات ، والخيرات .
وثالثة : يتملق اليه باللسان ، والالتماس يطلب منه الصفح أو العون .
ورابعة : يتقرب اليه بما يرغب فيه من التوبة ، والعبادة .
وهكذا يبقى العبد المذنب يبحث عن الطرق التي يتوخى من ورائها العطف ليستدر الرحمة من ربه فيصل الى غايته من التجاوز عنه .
والدعاء وان سبق له أن عرض بعض الصور التي يستدر بها الداعي عطف المولى فيما سبق له من الفقرات في الفصول الماضية ، إلا أنه في هذا الفصل الذي نقلناه بكامله أخذ يوجه الداعي الى سلوكية مسلك جديد ، يتوخى من ورائه تحصيل غايته المنشودة من الوصول إلى روح الله ، ورضوانه .
لقد تضمن هذا الفصل ثلاثة مقاطع من صور الإِستعطاف ، وخاتمة يبدأ المقطع الأول من قوله : « يا رب ارحم ضعف بدني » .
