« لا أجد مفراً مما كان مني ولا مفزعاً أتوجه إليه في أمري » .
وهذه حقيقة لا بد من الخضوع إليها والاعتراف بها تلك هي :
ان الداعي ، وقد تصور نفسه محاطاً بذنوبه ، وملزماً بها فهي تطوقه وتلتف عليه فلا يجد لنفسه مهرباً من تبعاتها ، ولا ملجأ يلجأ إليه منها إلا أمل واحد قبه يتمكن من انقاذ نفسه من الحساب العسير ، وذلك هو :
« غير قبولك عذري » .
وقد جعل الداعي قبول الله لعذره هو الملجأ ، والمفزع إليه ، وبذلك يحصل له الاطمئنان ، والراحة النفسية .
« وإدخالك إياي في سعة من رحمتك »
وقد عطف الدعاء هذه الجملة على ما سبق من طلبه من قوله :
( قبولك عذري ) فهو يريد من ربه أن يقبل عذره ، وفوق ذلك أن يدخله بعد قبول عذره في سعة رحمته ليكون مشمولاً لألطافه وعواطفه لا أن يقبل عذره فقط ، ويتركه بعد ذلك هملاً ، وقد تجاوز عنه فقط بل قد تجاوز عنه وشمله برحمته ليكون من المنظورين له عز وجل . وبذلك تشمله الهداية ، ويخصه بالتوفيق لمواصلة المسيرة في سبيله ، والأخذ بأحكامه الشرعية على إختلافها .
١٣ ـ اللـهم فاقبل
عذري ، وارحم شدة ضري ، وفكني من شد وثاقي . يا رب ارحم ضعف بدني ،
