الإِلتزام . كما وان التعاليم الإِسلامية في اكثرها مبنية على القبول الداخلي ، والنقد الذاتي ، فان داخل الإِنسان ، ونفسه هي التي تشع الى الخارج على شكل تصرفاته مع الآخرين .
كل مسلم من كونه محقون المال ، والدم ، والعرض ، فهو بعد ذلك كفردٍ من أفراد المجتمع الاسلامي له مالهم ، وعليه ما عليهم لأنه يشهد الشهادتين ، ومن قال هذه الشهادة حقن ماله ، ودمه ، وعرضه كما يقوله الحديث .
وأما ما وراء ذلك من التزام بمبادىء الإِسلام وقوانينه وما يتبع ذلك من اعتقاد بضروريات الدين وأصوله ، وفروعه ، وما يترتب على ذلك من ثواب ، وعقاب ، فإن هذا أمر يعود الى عقيدة هذا الفرد ، ومدى التزامه ، وايمانه بالإِسلام ، ونظمه ، ومقرراته فإذا تبع إظهار الشهادتين إعتقاد كامل كان ذلك الفرد مثال المسلم المؤمن . أما في صورة عدم الاعتقاد ، فإن هذا الفرد لا يتعدى كونه فرداً محكوماً بالإِسلام بحسب المظاهر الخارجية . وعوداً لما نحن بصدد إثباته من العهد ، فإن من أقر بالله وبرسوله ، وآمن إيماناً كاملاً بذلك فهو يعترف إذاً : بأن هذه الشريعة المقدسة هي الدستور الإِلۤهي الذي على المكلف ان يلتزم به ، ويطبقه بكل ما يحتوي عليه على الصعيدين : العبادي ، والمعاملي .
وهذا هو العهد بينه ، وبين الله على الإِقرار بوحدانيته ، وان محمداً مبلغ لرسالته وهو ـ في الوقت نفسه ـ متمسك بكل التعاليم والاحكام التي جاءت بها تلك الرسالة .
وإذاً فأي مخالفة من
قبل الإِنسان المكلف معناها نقض للعهد ،
