عن ظلمي ، وسترك على قبيح عملي ، وحلمك عن كثير جرمي عندما كان من خطأي وعمدي ، أطمعني في أن أسألك ما لا أستوجبه منك الذي رزقني من رحمتك ، وأريتني من قدرتك ، وعرفتني من إجابتك ، فصرت أدعوك آمناً ، واسألك مستأنساً ، لا خائفاً ولا وجلاً ؟ » (١) .
ومع كل هذه الأعمال التي تصدر من العبد ، فإنه يعود ليسأل ربه آمناً من غير خوف ، ولا وجل .
وفي خصوص ستر الله على العباد يحدثنا الخبر :
أنه « يوتى بالعبد يوم القيامة يبكي فيقول الله سبحانه : لم تبكي ؟
فيقول : أبكي على ما سينكشف عني من عوراتي ، وعيوبي عند الناس والملائكة . فيقول الله : عبدي ما افتضحتك في الدنيا بكشف عيوبك ، وفواحشك ، وانت تعصيني ، وتضحك ، فكيف أفضحك اليوم بكشفها وأنت تعصيني ، وتبكي » (٢) .
وبين يدي هذه الفقرة من هذا الحديث :
« عبدي ما إفتضحتك في الدنيا بكشف عيوبك ، وفواحشك ، وأنت تعصيني ، وتضحك » .
هنا تتجلى الروعة ، والعظمة ، وهنا تكمن الرقة ـ في الوقت ذاته ـ .
__________________
(١) من فقرات دعاء الافتتاح .
(٢) جامع السعادات للنراقي : ٢ / ٢٧٢ .
