( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) (١) .
وفي آية أخرى يقول عز وجل : ( إِنَّ اللَّـهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ) (٢) .
وعلى كل حال : انه لمنظر هائل أن يرى الإِنسان كل شيء في هذا الكون يتجه الى الله عز وجل يسبحه ، ويقدسه .
وانه لمما يهز القلب ، ويملأه حيوية أن يكون للداعي شرف الالتحاق بهذا الموكب الإِلۤهي ، وهو يردد : « لا إلۤه إلا أنت سبحانك وبحمدك » .
٧ ـ ظلمت نفسي ، وتجرأت بجهلي ، وسكنت الى قديم ذكرك لي ومنك علي .
وللإِعتراف مرارة ليست بهينة ، ولكن المعترف قد يجد نفسه أمام الأمر الواقع فلا مجال له عندها من تحمل كل ما يسببه ذلك الإِعتراف من آثار .
ولذلك نرى الإِمام « عليه السلام » من خلال هذه الفقرات يهيب بالداعي أن يعترف بانه هو الذي ظلم نفسه في تجاوزه ، وأنه هو المسؤول عن مثل هذا التقصير ولكنه ـ في الوقت نفسه ـ يحاول
__________________
(١) سورة الإِسراء : آية (٨٥) .
(٢) سورة لقمان : آية (٣٤) .
