وهناك آيات اۤخرى تعرض لها القرآن الكريم تنص على هذا المضمون .
أما في الأخبار فقد جاء عن أمير المؤمنين الإِمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » قوله :
ان الطير اذا أصبحت سبحت ربها ، وسألته قوت يومها » (١) .
وجاء عن قتادة في قوله : « وان من شيء إلا يسبح بحمده » قال : ما من شي في أصله الأول يموت إلَّا ، وهو يسبح بحمده .
وجاء في أخبار أخر أن في خرير الماء ، وذرات الهواء ، وهبوب الرياح ، والنسمات ، وأصوات الحيوانات ، وصرير الجمادات تسبيح له .
من هذا العرض للآيات الكريمة ، والاخبار لا بد لنا من التسليم بان كل شيء في هذا الوجود يسبح لله عز وجل .
ومن هنا يأتي السؤال الآتي كنتيجة حتمية لهذه الحقيقة التي لا مجال لإِنكارها بعد تصريح القرآن ، والاخبار بها .
ويدور السؤال حول نوعية التسبيح الذي يصدر من كل شيء في هذا الوجود . مع أن المألوف الينا أن التسبيح من مقولة الالفاظ والنطق وهو مختص بالإِنسان دون بقية الحيوانات فضلاً عن الجمادات ، والذرات ، والنسمات .
__________________
(١) الدر المنثور : ٤ / ١٨٤ .
