بعظمته ، وقدرته إعترافاً منه بالعبودية لرب عظم سلطانه ، وعلا مكانه ، وخفي مكره الى بقية ما جاء على لسان الداعي في هذا المقطع من الدعاء .
« اللهم عظم سلطانك »
ومن أعظم سلطاناً منه جلت عظمته ؟ فهو خالق كل شيء ، وله كل شيء ، وبيده كل شيء .
( قُلِ اللَّـهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (١) .
مالك الملك يؤتي الملك لمن يشاء ، وينزعه عمن يشاء ، ويعز ، ويذل من يشاء ، وبيده الخير ، وبعد كل هذا هو قادر على كل شيء . فمن أعظم من ربٍ هذه صفاته ، وهذه قدرته ؟
وقد تضمنت الآية الكريمة قدرة الله على الصعيدين البشري ، والكوني بما في الكون من موجودات ، فالأول يتمثل بالفقرات : « مالك الملك » وما عطف عليها والثاني بقوله : « إنك على كل شيء قدير » .
ويحق للداعي ان يتجه الى ربٍ : عظم سلطانه .
« وعلا مكانك »
وليس من العلو الحقيقي المقصود به الفوقية لأن ذلك محال لأنه
__________________
(١) سورة آل عمران : آية (٢٦) .
