من الله لعبده .
فالمال ليس هو الهدف الوحيد في هذه الحياة إنما هو مع البنين يشكل كوكبة مشرقة يصفها الله بانها « زينةِ الحياة الدنيا » ولكن هذه الشعلة المضيئة ليست هي الهدف الذي من أجله جاء الإِنسان الى هذا الوجود إنما الهدف هو رضا الله سبحانه ، وان يكون الفرد إنساناً كاملاً يؤدي رسالته الإِنسانية في هذه الحياة .
فلماذا الهلع والجشع ، والركض وراء المال ، والقرآن الكريم يقول : ( وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) (١) .
ولماذا تكون رحمته مفضلة على ما يجمعه الإِنسان من المال في دنياه .
والجواب : أن المال يجمعه البر والفاجر ، والرفيع ، والوضيع . ولكن رحمة الله يختص بها من يشاء من عباده ، ولم يخص بها من لم يرض ولم يقنع بما قسمه الله له .
( وَاللَّـهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) (٢) .
« وفي جميع الأحوال متواضعاً »
والتواضع : هو التذلل ، والتخاشع ، وضد التكبر .
إن الإِنسان في حياته اليومية ، وإحتكاكه المستمر بالناس على
__________________
(١) سورة الزخرف : آية (٣٢) .
(٢) سورة البقرة : آية (١٠٥) .
