كانت تتردد على لسان أئمة أهل البيت عليهم السلام .
ولنستمع الى الإِمام زين العابدين علي بن الحسين « عليه السلام » يتضرع الى ربه قائلاً :
« اللهم الهمنا طاعتك ، وجنبنا معصيتك ، ويسر لنا بلوغ ما نتمنى من ابتغاء مرضاتك » .
إن الإِمام في طلبه هذا لا يرى في نفسه ـ وهو زين العابدين ، وسيد الساجدين ـ القدرة على اداء الطاعة على النحو الذي يتناسب ويليق بمكانته سبحانه ، وتعالى .
لذلك يلجأ ضارعاً الى ربه يلتمس منه أن يلهمه كيفية طاعته اللائقة به وان يضفي عليه نعمة جديدة ، ويداً أخرى من أياديه ، وهي أن يجنبه معاصيه ، ويمهد له الطريق لبلوغ أمانيه من ابتغاء رضوانه فهو عاجز عن القيام بمثل هذا الدور من العبادة ، والإِنقياد .
٣ ـ « اللهم إني أسألك سؤال خاضعٍ ، متذللٍ خاشعٍ أن تسامحني ، وترحمني ، وتجعلني بقسمك راضياً قانعاً ، وفي جميع الأحوال متواضعاً . اللهم ، وأسألك سؤال من اشتدت فاقته ، وأنزل بك عند الشدائد حاجته ، وعظم فيما عندك رغبته » .
يشتمل هذا المقطع من الدعاء على بيان حقيقتين :
١ ـ توجيه الداعي بما ينبغي أن يكون عليه نفسياً عند التوجه الى الله في دعائه وكيفية مناجاته لربه .
