احداهما : تتعلق بالعبد .
والاخرى : تتعلق بالله عز وجل .
اما ما يخص العبد ، فإنه يقوم بما هو عليه من التقرب الى ربه بذكره ، والإِنشغال بمناجاته ، وتصفية قلبه ، واستحضار صفاته ، والقسم بها عليه ، والتخلق بالاخلاق الحسنة ، والإِتيان بكل أوامره والانتهاء عن نواهيه . يرجو بذكرك ان يمن الله عليه بالفيض القربى من ساحته المقدسة .
ولكن ذلك ليس بكافٍ ، بل لا بد من حصول الجهة الثانية وهي ما يتعلق بالمولى من الاستجابة من قبله ، وتحقيق ما يأمله الداعي من هذا العطف . وهذا لا يكون إلا من ناحيته عز وجل ، وتفضله على عبده بشرف القبول ، والتقرب اليه .
وإذاً فالفقرات الدعائية تكشف عن هاتين الجهتين .
فالعبد بدوره يقوم بما يؤهله الى التقرب من الله تعالى ، ولكنه : ـ في الوقت نفسه ـ يلتمس من الله ، وهو الجواد الذي لا يبخل بالعطاء : ان لا يخيب آمال هذا العبد المتضرع اليه بان يقبل منه هذا القليل فيستجيب له بالدنو منه .
ومن كان بكنف الله ، وجواره ، فهو آمن .
ومن حل في رحابه ، فهو مطمئن .
« وان توزعني شكرك »
الايزاع : هو
الإِلهام . وإستوزعت الله شكره ، فأوزعني أي :
