التجأ اليه تائباً .
إلۤهي كيف تطرد مسكيناً التجأ اليك من الذنوب هارباً ؟
أم كيف تخيب مسترشداً قصد الى جنابك ساعياً ؟
ام كيف ترد ضمآناً ورد الى حياضك شارباً ؟
كلا وحياضك مترعة في ظنك المحول ، وبابك مفتوح للطلب والوغول ، وأنت غاية المسؤول ، ونهاية المأمول (١) .
« واسئلك بجودك »
الجود : بمعنى السخاء ، وهو بمعنى الكرم ، وقيل : الجواد الذي لا يبخل بعطائه ، وهو من أسماء الله (٢) .
والقسم جاء في هذه الفقرة بصفة محببة للمسؤول وهو الله فإنه يحب الكرم ، ويثيب عليه ، والمورد يستدعي ذلك فإن الداعي يريد من الله ، ويطلب منه . ولا بد ، والحالة هذه من التضرع اليه بما عرف به من الجود ، والسخاء .
« أن تدنيني من قربك »
وترتبط هذه الفقرة من الدعاء بالفقرة السابقة من الدعاء من قوله :
« اللهم اني اتقرب اليك بذكرك » .
فالقرب من الله حقيقة تتوقف على جهتين :
__________________
(١) فقرات من دعاء الصباح الذي كان يدعو به الامام علي بن أبي طالب « عليه السلام » .
(٢) مجمع البحرين : مادة ( جود ) .
