واتفقوا على أنّه عليه السلامُ قالَ ـ في الحّسن والحُسين صلوات الله عليهما ـ : «إبنايَ هذانِ إمامانِ ، قاما أوْ قَعدا» (١).
وهذا في الإمامة من أوضح المقال.
ولم يختلفوا في أنّهُ عليه السلامُ قالَ : «الأئِمّةُ بَعْدي عَدَدُهم عَدَدُ نُقباء موسى عليه السلام ، اثنا عَشَرَ إماماً».
بالظاهر الصحيح من الأخبار (٢).
__________________
وقال الأمير الناصر: خبر المنزلة هو مُجمع على صحته وغير مختلف في ثبوته. ينابيع النصيحة (ص ١٩٥).
وقال القاضي النعمان: وهذا ـ أيضاً ـ خبر مشهور، قد جاء من طرق شتّى، وثبتَ. شرح الأخبار (١ / ٩٧).
([١]) رواه الصدُوق في علل الشرائع (١ / ٢١١) من حديث الحسن عليه السلام والخزّازُ في كفاية الأثر (ص ١١٧) من حديث أبي أيوب الأنصاري، والمفيدُ في الإرشاد (ص ٢٢٠) وابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب (٣ / ٣٩٤) وقال: أجمع عليه أهل القبلة.
ورواه الأمير الناصر في ينابيع النصيحة (ص ٢٣٧) وقال: ولا شبهة في كون هذا الخبر ممّا تلقّته الاُمّة بالقبول، وبلغ حدّ التواتُر.
وأرسله في حاشية شرح الأزهار (٤ / ٥٢٢) عن (الرياض) ورواه السيّد مجد الدين في التحف شرح الزلف (ص ٢٢).
وقال بعض مولّفي الزيديّة ـ بعد أن نقل الخبر واحتجّ به ; فان قال قائل: لم قلتم: إنّ هذا الخبر قد وقع العلم بصحته فيصحّ الاحتجاج به؟ قيل له: لما بيّناه فيما تقدّم، وهو : أنّ كل خبر ظهر بين أهل العلم على اختلاف مذاهبهم واختلاف أقوالهم ... وكان جماعتهم بين مستدل بظاهره وبين متأوّل له ... ولم يُحْكَ عن أحد منهم دفعه، كان ذلك إطباقاً منهم على تلقيه بالقبول. كتاب الزيديّة، المنسوب الى الصاحب (ص ١٥٥).
(٢) نصوص حديث: «... اثنا عشر خليفة ...» أوردها البخاري في صحيحه (٩/١٠١)الكتاب٢٣ باب (٥١) الاستخلاف، ومسلم في صحيحه (٣ / ١٤٥١)
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)