الحارث بن ابي هالة ، فراجع (٨٥).
ربما يكون الحلّ الأمثل!! :
فاتّضح من جميع ما تقدم أنّ رقيّة التي تزوّجها عثمان لم تكن بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلّم.
فإذا كنّا نريد أن نكون أكثر دقّة في حكمنا على الروايات التاريخية ، فإنّنا لا بُدّ أن نفترض أنّ التسليم بولادة بنات للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من خديجة ، وأنّهنّ قد متن وهنّ صغيرات ، ولم يتزوّجن من أحد ، فإذا كان عثمان قد تزوّج بمن اسمها رقيّة ، وبعد موتها تزوّج بمن اسمها أُمّ كلثوم ، فلابُدّ أن يكنّ لسن بنات للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وإن تشابهت الأسماء.
ولعلّ تشابه الأسماء بين زوجَتي عثمان ، وبين من وُلدن للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد البعثة على الأَكثر ، ومتن وهن صغيرات ، قد أوقع البعض بالاشتباه ، أو سوّغ له أن يدّعي : أنّ هاتين البنتين أعني زوجَتي عثمان هنّ نفس رقيّة وأُمّ كلثوم بنات النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وربما أكّد هذه الشبهة وقوّاها كون زوجَتي عثمان قد كانتا ربيبتين لرسول الله أيضاً ، وقد كان العرب يقولون لربيبة الرجل : إنّها ابنته ، كما هو معروف ، الأَمر الذي أفسح المجال لتكريس هذا الاشتباه العفوي أو العمدي في بداياته على الأَقلّ لأهداف ونوايا لا تخفى.
صهر رسول الله! :
وإذا كانت رقيّة وأُمّ كلثوم اللتان تزوّجهما عثمان إنّما كانتا ربيبتين لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ويقال لربيبة الرجل : إنّها ابنته. فإنّه يصحّ أن
__________________
(٨٥) الاوائل ج ١ ص ٣١٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)