أو يقال : إنّ قوله أوّلاّ ـ قبل النبوّة ـ قد جاء من قبل الرواة ، اعتماداً منهم على ما هو المرتكز في أذهانهم ، بحسب ما سمعوه قبل ذلك.
وربما يكون ذلك سبق قلم من النسّاخ .. وربما ، وربما!!
تذكـير :
وقبل أن نمضي في الحديث نسجّل هنا تحفُّظاً على القول المتقدم بأنّ المراد بالأبتر : أبو جهل; لوصفه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بذلك حين موت ولده إبراهيم. فإنّ أبا جهل قد مات في السنة الثانية من الهجرة ن في بدر ، أي قبل ولادة إبراهيم ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعدّة سنوات. فهذا يرجّح أن يكون ذلك قد صدر منه بمناسبة موت القاسم ، أو عبد الله ، ابنَي النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
رابعاً : صُغرى بنات النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم :
قال الجرجاني : إنّه قد صحّ عنده : أنّ رقيّة كانت أصغر بنات النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، حتى من فاطمة عليها السلام (٤٥).
ويرى بعض آخر : أنّ أُمّ كلثوم كانت هي الأصغر من الكلّ (٤٦).
وقال أبو عمر : كانت فاطمة هي وأُختها أُمّ كلثوم أصغر بنات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، واختلف في الصغرى منهما.
__________________
(٤٥) راجع : الإصابة ٤ / ٣٠٤ ، والاستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ٤ / ٢٨٢ و ٢٩٩ ، ودلائل النبوّة للبيهقي ٢ / ٧٠ ، وتاريخ الخميس ١ / ٢٧٣ ، والوفاء : ٦٥٦ ، ومختصر تاريخ دمشق ٢ / ٢٦٢.
(٤٦) راجع : زاد المعاد لابن القيّم ١ / ٢٥ ، والطبقات الكبرى ١ / ١٣٣ ، والوفاء : ٦٥٥ ، والسيرة الحلبية ٣ / ٣٠٨ ، وجمهرة أنساب العرب : ١٦ ، ونور الأبصار : ٤٣ ، وإسعاف الراغبين (بهامش نور الأبصار) : ٨٢ ، ومحاضرة الأوائل : ٨٨.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)