وقال ابن السرّاج : سمعت عبيد الله الهاشمي يقول : وُلدت فاطمة في سنة إحدى وأربعين من مولد النبيّ (٤٧). أضاف في الاستيعاب : وقد قيل : إنّ رقيّة أصغر منها (٤٨).
وقال فريق آخر : الأَكثر على أنّ فاطمة أصغرهنّ سنّاً; ورآه بعض آخر : أنّه هو الصحيح (٤٩).
فإذا صحّ أنّ رقيّة أو أُمّ كلثوم كانت أصغر من فاطمة ، فلابُدّ من الرجوع إلى تاريخ ولادة فاطمة عليها السلام ، فبينما نرى البعض يذكر : أنّها قد وُلدت قبل البعثة (٥٠). فإنّ البعض الآخر يقول : إنّها وُلدت في سنة البعثة (٥١).
وبعضهم الآخر يقول : وُلدت سنة إحدى وأربعين (٥٢).
وفريق ثالث يقول : في السنة الثانية من البعثة (٥٣).
أمّا نحن نقول : إنّها عليها السلام قد وُلدت في السنة الخامسة من البعثة
__________________
(٤٧) نهاية الأرب ١٨ / ٢١٣ ، الاستيعاب (بهامش الإصابة) ٤ / ٣٧٣ و ٣٧٤.
(٤٨) الاستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ٤ / ٣٧٣ ، والسيرة الحلبية ٣ / ٣٠٨.
(٤٩) راجع : تاريخ الخميس ١ / ٢٧٢ ، وبهجة المحافل ٢ / ١٣٧ ، والوفاء : ٦٥٦ ، والأَوائل للعسكري ١ / ١٦٦ ، والروض الأنف ١ / ٢١٥ ، والسيرة الحلبية ٣ / ٣٠٨ ، وذخائر العقبى : ١٥٣.
(٥٠) راجع المصادر لذلك في كتابنا : الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم ، ج ١ ، حين الحديث حول ولادة فاطمة عليها السلام.
(٥١) البحار ٤٣ / ٨ عن إقبال الأعمال ، وعن حدائق الرياض للشيخ المفيد ، وتاريخ الخلفاء : ٧٥ ، وهو مقتضى كلام العسقلاني في تهذيب التهذيب ٢ / ٤٤١ حيث قال : إنّها تزوّجت في السنة الثانية من الهجرة وعمرها خمس عشر سنة وخمسة أشهر ونصفاً.
(٥٢) راجع : مستدرك الحاكم ٣ / ١٦٣ ، ونهاية الأرب ١٨ / ٢١٣ ، وسيرة مغلطاي : ١٧ ، ودلائل النبوّة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ٢ / ٧١ ، والبحار ٤٣ / ٨ ، وملحقات إحقاق الحقّ للمرعشي ١٠ / ١١ عن الثغور الباسمة للسيوطي ، البصائر والذخائر ١ / ١٩٣ ، وتاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٠ ، والتبيين في أنساب القرشيّين : ٩١ ، ومختصر تاريخ دمشق ٢ / ٢٦٩ ، والمواهب اللدنيّة ١ / ١٩٨ ، والاستيعاب (بهامش الإصابة) ٤ / ٣٧٤.
(٥٣) راجع : البحار ٤٣ / ٩ ، نهاية الأرب ١٨ / ٢١٣.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)