٣ ـ وأمّا ما جاء فيه ذكر الأعضاء والجوارح ـ إمّا مجازاً كالذي ورد في القرآن الكريم وكثير من أحاديث السُّنَّة ، وحمله على المعنى الحقيقي المحسوس غفلة أو تغافل ، وإمّا ما يكون ظاهره المعنى الحقيقي المحسوس ولا يقبل التأويل إلاّ بصعوبة ، وهو أيضاً في السُّنَّة ، كثير ـ فأمثلته كثيرة جدّاً ، وقد تقدّم في النماذج التي حكيناها من أقوال المحدّثين غير الإِمامية الإِشارة إلى أمثلة منه. وممّا جاء ـ ولم نذكره ـ قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فيما يروونه عنه ـ : «يكشف ربّنا [يوم القيامة] عن ساقه فيسجد له كلُّ مؤمن ومؤمنة ...» (١٩٢).
وما جاء في أحاديث عديدة بألفاظ مختلفة : «يقال (لَجهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ وَتقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيد) (١٩٣) فلا تمتلىء حتى يضع الرَّبّ / ربُّ العالمين / الرَّحمنُ / فيها قدمه (ويُزِوي بَعْضَها إلى بعض) فهناك تمتلىء ويُزْوَى بعضها إلى بعض ، وتقول : قَطِ ، قَط ، (قَطِ) / قَدِ ، قَدِ ، قدِ / قَدِي ، قَدِي / قَدْني ، قَدْني (١٩٤) وعزَّتِكَ ...» (١٩٥).
٤ ـ ما جاء في حديث أبي هريرة : «خلق الله آدم على صورته ، طوله ستّون ذراعاً» (١٩٦).
__________________
المنثور ، ٦ / ١٢٤ ومصادر اخرى.
(١٩٢) البخاري ، ٦ / ١٩٨ ، ٩ / ١٥٩ ، الدّارمي ، السنن ، ٢ / ٣٢٦ ـ ٣٢٧.
(١٩٣) ق ، ٥٠ / ٣٠.
(١٩٤) اي اكتفيت.
(١٩٥) البخاري ، ٦ / ١٧٣ ، ٨ / ١٦٨ ، ٩ / ١٤٣ ، ١٦٤ ، مسلم ، ٨ / ١٥١ ـ ١٥٢ ، الترمذي ، ٤ / ٦٩١ ـ ٦٩٢ ، ٥ / ٣٩٠ ، احمد ، ٢ / ٢٧٦ ، ٣١٤ ، ٣٦٩ ، ٥٠٧ ، ٣ / ١٣ ، ٧٨ ، ١٣٤ ، ١٤١ ، ٢٣٤ ، الدارمي ، ٢ / ٣٤٠ ـ ٣٤١ ، الطبري ، جامع البيان «التفسير» ـ ط بولاق ـ ٢٦ / ١٠٥ ـ ١٠٧ ، ومصادر كثيرة.
(١٩٦) البخاري ، ٨ / ٦٢ ، مسلم ، ٨ / ١٤٩ ، احمد ، ٢ / ٣١٥ ، ٣٢٣ ، التوحيد وإثبات صفات الربّ / ٣٩ ـ ٤١ ، الشريعة / ٣١٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)