إنّ هشام بن سالم ، وصاحب الطاق (١٥٠) والميثمي (١٥١) يقولون : إنّه أجوف إلى السُرَّة ، والبقيّة صمد ...» (١٥٢).
وحديث احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، قال : «قال لي : يا أحمد ، ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد؟ قُلْتُ : جعلت فداك ، قلنا نحن بالصُّورة ، للحديث الذي روي : أنّ رسول الله ، صلّى الله عليه وآله [وسلّم] رأى ربّه في صورة شابّ ، فقال هشام بن الحكم بالنفي ، بالجسم ...» (١٥٣) ويقصد أنّ هشاماً نفى الصورة ، لأنّ إثباتها لله سبحانه يلازم أنّ يكون جسماً.
٢ ـ ما رواه الكشي عن عبد الملك بن هشام الحناط أنّه قال لأبي الحسن الرضا عليه السلام : «جعلت فداك ، زعم هشام بن سالم : أنّ الله عزّ وجلّ صورة ، وأنّ آدم خُلق على مثال الرّب ، ويصف هذا ويصف هذا ، وأوميت إلى جانبي وشعر رأسي (١٥٤). وزعم يونس [بن عبد الرحمن ، تلميذ هشام بن الحكم] مولى آل يقطين وهشام بن الحكم : أنّ الله شيء لا كالأشياء وأنّ الأشياء بائنة منه وهو بائن من الأشياء ، وزعما : أنّ إثبات الشيء أنْ يقال جسم ، فهو جسم لا كالأجسام ، شيءٌ لا كالأشياء ، ثابت موجود ، غير مفقود ولا معدوم ، خارج من الحدّين : حدّ الإبطال (١٥٥) وحدّ التشبيه ، فبأيّ القولين أقول؟
__________________
(١٥٠) هو ابو جعفر محمد بن علي النُعْمان البجلي ، «مؤمن الطاق» ، الكوفي (ـ ـ ح ١٦٠ / ٧٧٧) المتكلم ، الثقة الشهير.
(١٥١) علي بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم ، ابو الحسن الميثمي.
(١٥٢) الكافي ١ / ١٠٠ ـ ١٠٢ اي ١٧٢ ، التوحيد / ١١٣ ـ ١١٤ ، البحار ٤ / ٣٩ ـ ٤١.
(١٥٣) علي بن ابراهيم ، التفسير ، ١ / ٢٠ ، البحار ، ٣ / ٣٠٧ ، تفسير البرهان ، ١ / ٣٨ ، نور الثقلين ، ٥ / ١٥٥.
(١٥٤) أي يقول بان لله سبحانه شعراً واعضاء من يد ورجل ... وانّما ذكر هذا بالاشارة تهيّباً من التصريح بمثله عن الله سبحانه خاصة أمام الامام عليه السلام.
(١٥٥) أي ابطال دلالة الفاظ الصفات الألهية ، كالحي ، والقادر ، والعليم ، والسميع ، والبصير على
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)