وله أيضاً في مدح الإِمام عليّ عليه السلام :
|
تَفَرَّقَتْ فِيْ الْأَنبِيَاءِ الْبَرَرَهْ |
|
فَضَائِلٌ تَجَمَّعَتْ فِيْ حَيْدَرَهْ |
|
وَمُحْكَمُ الذِّكْرِ بِهٰذَا شَاهِدٌ |
|
يَنْقُلُهُ والسُّنَّةُ المُطَهَّرَهُ |
|
قَدِ ٱسْتَوىٰ الوَلِيُّ وَالعَدُوُّ فِيْ |
|
أَوْصَافِهِ فَجَلَّ مَوْلىً صَوَّرَهُ |
|
أُنْظُرْ إلىٰ الدِّيْنِ تَجِدْ لِوَاءَهُ |
|
هُوَ الَّذِيْ مِنْ طَيِّهِ قَدْ نَشَرَهُ |
|
وَٱنْظُرْ إلىٰ الْكُفْرِ تَجِدْ عَمُوْدَهُ |
|
هُوْ الَّذِيْ بِذِيْ الْفِقَارِ بَتَرَهُ |
|
سَلْ عَنْهُ عَمْرَاً مَنْ بَرَىٰ وَرِيْدَهُ |
|
وَمَرْحَباً مَنْ بِالتُّرَابِ عَفَّرَهُ |
|
وَٱسْتَخْبِرِ الجَيْشَ غَداةَ خَيْبَرٍ |
|
مَنِ الَّذِيْ إلىٰ الْيَهُوْدِ عَبَّرَهُ |
|
هُوَ المُرادُ بِالرِّضَا مِنْ رَبِّهِ |
|
مِنْ دُوْنِ مَنْ بايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَهْ (١١) |
|
شَاهِدُهُ ثَباتُهُ وَفَرُّهُمْ |
|
يَوْمَ حُنَيْنٍ وَالمَنايا مُحْضَرَهْ |
|
وَشَاهِدٌ آخَرُ فَتْحُ خَيْبَرٍ |
|
فَهْوَ لَهُ فَضِيْلَةٌ مُنْحَصِرَهْ |
|
أَثابَهُ اللهُ بِهِ لِصِدْقِهِ |
|
وَالصِّدْقُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ثَمَرَهْ |
|
وَكَمْ لَهُ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ |
|
فِيْ الدِّيْنِ أَضْحَتْ فِيْ المَلَا مُنْتَشِرَهْ |
|
لا يَسْتَطِيْعُ حَصْرَهَا الخَلْقُ وَلَوْ |
|
أَفْنَىٰ بِصِدْقِ الجِدِّ كُلٌّ عُمُرَهُ |
|
وَقَدْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُظْهِرَهُ |
|
فَهَلْ يُطِيْقُ أَحَدٌ أَنْ يَسْتُرَهْ ؟ ! |
|
فَٱسْتَمْسِكَنْ بِحَيْدَرٍ فَإنَّهُ |
|
لَلْعُرْوَةُ الْوُثْقَىٰ وَمَوْلَىٰ الْبَرَرَهْ |
|
وَٱبْشِرْ بِجَامٍ مُتْرَعٍ تُرْوَىٰ بِهِ (١٢) |
|
مِنْ كَفِّهِ إذَا وَرَدْتَ كَوْثَرَهْ |
|
تَبّاً لِقَوْمٍ صَيَّرُوْهُ تَارَةً |
|
فِيْ سِتَّةٍ وَتَارَةً فِيْ عَشَرَهْ |
|
مَا قَدَرُوْا الرَّحْمٰنَ حَقَّ قَدْرِهِ |
|
إذْ وَازَنُوْا حُجَّتَهُ بِالْفَجَرَهْ |
____________________
(١١) أراد بذلك قوله تعالى : ( لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) الفتح : ١٨ .
(١٢) جام : الكأس ، ومُتْرَع : أي مُمْتَلئ .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)