وله مواقف نضاليّة في مواجهة الحكومة العراقية ، في قضايا خاصة ، مذكورة في تاريخ حياته .
وكذلك في الدفاع عن حريم أهل البيت عليهم السلام عندما أقدم الوهّابيّون الجهلة على هدم قبورهم في المدينة المنوّرة ، فكان للسيّد المؤلّف سعيٌ بليغ في إثارة الْأُمّة لاستنكار هذه الجريمة النكراء ، كما جدّ في فضح القائمين بها بالكتب التي ألّفها ردّاً عليهم ، ومنها كتاب « دعوة الحقّ إلى ائمّة الخلق » .
ووقف من تصرّفات شاه إيران الأسبق ، المشبوهة ، والهادفة لمحو آثار الديانة ، ومسخ الشعب الإيراني المسلم ، وعَلْمَنَة البلد ، وقفة حازمة ، فكانت له مساجلات ومناقشات حادّة مع الشاه نفسه ، ومع جلاوزته وأعوانه ، كما كان يُثير الْأُمّة وعلمائها للتحرّك ضدّ تلك الإِجراءات الفاسقة .
وفاته :
وبعد عُمُرٍ مبارك قضاه السيّد بين التحصيل ، والتأليف ، والجهاد ، والفتوى ، والعمل لله ، قضى نحبه في ١٢ ـ ربيع الأوّل ـ ١٣٦٨ عن عمر يناهز السبعين عاماً .
ودفن في الصحن الحسينيّ في كربلاء .
ورثاه الشعراء والخطباء ، وأبّنه العلماء ، وممّن أرخّ وفاته العالم المرحوم الشيخ عبد الحسين الحويزيّ في قوله :
|
عن هذه الدنيا مضى سيّدٌ |
|
سادَ الورى بالجَدّ والجِدِّ |
|
نواحساً أيّامُها أصبحتْ |
|
مُذْ غابَ نجمُ اليُمْنِ والسَعْدِ |
|
إذ كان نوراً ومناراً به |
|
للخلق يزهو منهج الرُشدِ |
|
والعلمُ أضحى جِيْدُه عاطلاً |
|
وٱنْبَتَّ سمطُ جوهرِ العِقْدِ |
|
أروع في تاريخه : ( ماجدٌ |
|
هاد البرايا قَرّ في الخُلدِ ) |
* * *
![تراثنا العدد [ ٢٦ ] [ ج ٢٦ ] تراثنا العدد [ 26 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2764_turathona-26%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)