ومنها
ما رواه القوم :
منهم الحافظ أبو نعيم الاصبهانى في «حلية الأولياء» (ج ٣ ص ١٣٤ ط مطبعة السعادة بمصر) قال :
حدّثنا محمّد بن محمّد قال : ثنا عبد الله بن جعفر الرّازي قال : ثنا عليّ بن رجاء القادسي قال : ثنا عمرو بن خالد عن أبي حمزة الثمالي. قال : أتيت باب عليّ بن الحسين فكرهت أن أضرب ، فقعدت حتّى خرج فسلّمت عليه ودعوت له فرّد عليّ السلام ودعا لي ، ثمّ انتهى إلى حائط له. فقال : يا أبا حمزة ترى هذا الحائط ، قلت : بلى يا ابن رسول الله قال : فإنّي اتّكأت عليه يوما وأنا حزين فإذا رجل حسن الوجه حسن الثّياب ينظر في تجاه وجهي ثمّ قال : يا عليّ بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا أعلى الدّنيا فهو رزق (١) يأكل منها البرّ والفاجر ، فقلت : ما عليها أحزن لأنّه كما تقول ، فقال : أعلى الآخرة ، هو وعد صادق ، يحكم فيها ملك قاهر. قلت : ما على هذا أحزن لأنّه كما تقول ، فقال : وما حزنك يا عليّ بن الحسين ، قلت : ما أتخوّف من فتنة ابن الزبير ، فقال لي : يا عليّ هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ قلت : لا. ثمّ قال : فخاف الله فلم يكفه؟ قلت : لا ، ثمّ غاب عنّي فقيل لي : يا عليّ هذا الخضر عليهالسلام ناجاك.
ومنهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ١٨٥ ط الغرى).
روى الحديث عن أبي حمزة الثمالي بعين ما تقدّم عن «حلية الأولياء» إلى آخره.
__________________
(١) هذا في نسخة حلية الأولياء ، وفي سائر الكتب التي روينا عنها : رزق حاضر.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
