وتوفى رضياللهعنه بسرّ من رأى في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومأتين ودفن بداره ، وعمره أربعون ، وكان المتوكّل أشخصه من المدينة إليها سنة ثلاث وأربعين ، فأقام بها إلى أن قضى عن أربعة ذكور واثنى أجلّهم.
ومنهم العلامة المعاصر السيد محمد عبد الغفار الهاشمي الحنفي في «أئمة الهدى» (ص ١٣٦ ط القاهرة) قال :
فلمّا ذاعت شهرته (أي الهادي عليهالسلام) استدعاه الملك المتوكّل من المدينة المنوّرة حيث خاف على ملكه وزوال دولته إليه بماله من علم كثير ، وعمل صالح وسداد رأى ، وقول حقّ وأسكنه بدار ملكه بالعراق في عاصمة (سامرّا) وأخيرا دسّ له السمّ وتوفّى منه يوم الإثنين في ٢٥ من جمادى الآخرة سنة ٢٥٤ وكان عمره إذ ذاك الوقت ٤٠ سنة ومدّة إمامته ٣٠ سنة ودفن بداره في (سامرّا) الّتي هي خربة الآن إلّا من فئة قليلة من العرب وعلى مرقده قبّة جميلة رضياللهعنه وعليهالسلام.
ومنهم العلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص ٢٢٤ ط العثمانية بمصر) ذكر ما تقدم ثانيا عن «الفصول المهمة» إلى قوله وكان المتوكّل ثمّ قال : ودفن في داره بسرّ من رأى يقال أنّه مات مسموما والله أعلم.
ومنهم العلامة السيد عباس المكي في «نزهة الجليس» (ج ٢ ص ٨٣) قال :
وكانت ولادته (أي عليّ الهادي) يوم الأحد ثالث عشر رجب وقيل : يوم عرفه سنة أربع ، وقيل : ثلاثة عشرة ومأتين ، ولمّا كثرت السعاية في حقّه عند المتوكّل أخرجه من المدينة ، وكان مولده بها وأقرّه بسرّ من رأى وهي مدينة بناها المعتصم ، وقد تقدّم ذكرها ، فأقام بها الإمام علي الهادي عشرين سنة وسبعة أشهر ، وتوفّى بها يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة ، وقيل : لأربع بقين ، وقيل :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
