وها أنا سائل ببابك ، مذنب فقير مسكين ، جئت أنتظر رحمتك يا كريم يا رحيم ، ثمّ أنشأ يقول : فذكر البيتين الأولين بعين ما تقدّم عن «المستطرف» وزاد :
|
«أدعوك ربّ حزينا راجيا فرجا |
|
فارحم بكائي بحقّ البيت والحرم» |
|
«أنت الغفور فجد لي منك مغفرة |
|
واعطف عليّ أيا ذا الجود والكرم» |
|
«إن كان عفوك لا يرجوه غير تقى |
|
فمن يجود على العاصين بالنعم» |
قال : ثمّ رفع رأسه إلى السّماء وهو يقول : إلهي وسيّدي ومولاي أطعتك بمنّتك ، فلك المنّة عليّ ، وعصيتك بجهلي ، فلك الحجّة عليّ ، فبإظهار منّتك عليّ ، وبإقامة حجّتك عليّ ، أسئلك أن تغفر لي ذنوبي ولا تحرمني رؤية جدّي وقرّة عيني حبيبك وصفيك محمّد عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم في دار كرامتك ، قال الأصمعي : فكان يردّد الأبيات حتّى سقط على الأرض مغشيّا عليه فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «المستطرف».
ومنهم العلامة الشيخ تقى الدين بن أبى بكر الحموي الحنفي في كتابه «ثمرات الأوراق» (ج ٢ ص ٢٠١ ط القاهرة).
روى الحديث ملخّصا بعين ما تقدّم عن «المستطرف» إلّا أنّه ذكر البيتين الأوّلين وأسقط ذيله ـ قوله : فرفعت إلخ ـ.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
