ومعدن الرّسالة ، أليس الله تعالى يقول : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فقال : هيهات هيهات يا أصمعي ، إنّ الله خلق الجنّة لمن أطاعه ولو كان عبدا حبشيّا ، وخلق النّار لمن عصاه ولو كان حرّا قرشيّا ، أليس الله تعالى يقول : (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ـ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ـ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ).
ومنهم العلامة الشيخ عبد المجيد بن على المالكي المصري في «التحفة المرضية في الاخبار القدسية» (ص ٣٩ ط القاهرة).
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «المستطرف» إلّا أنّه أسقط ـ هيهات هيهات قبل قوله : يا اصمعي إنّ الله خلق الجنّة ـ.
ومنهم العلامة محمد مبين الحنفي السهالوي في «وسيلة النجاة» (ص ٣١٦ ط لكهنو).
روى الحديث بمعنى ما تقدّم عن «المستطرف» بالفارسيّة.
ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد اليماني الشيرواني في «حديقة الأفراح لازالة الاشراح» (ص ١٧٠ ط القاهرة) قال :
حكاية ـ قال الأصمعي رحمهالله تعالى : خرجت حاجا إلى بيت الله الحرام وزيارة قبر النبيّ عليه أفضل الصّلاة وأتمّ السّلام ، فبينما أنا أطوف حول الكعبة الشريفة باللّيل وكانت ليلة قمراء إذا أنا بصوت حزين ، فأتبعت الصّوت فإذا أنا بشابّ حسن الوجه ظريف الشمائل عليه أثر الخير وله ذؤابتان وهو متعلّق بأستار الكعبة ويقول :
إلهي وسيّدي ومولاي نامت العيون وغارت النّجوم ، وأنت ملك حيّ قيّوم ، إلهي غلّقت الملوك أبوابها ، وقامت عنها حجابها ، وبابك مفتوح للسائلين ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
