|
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما |
|
وأيديهم من فيئهم صفرات |
|
إذا وتروا مدّوا إلى أهل وترهم |
|
أكفّا عن الأوتار منقبضات |
|
وآل رسول الله صلىاللهعليهوآله نحف جسومهم |
|
وآل زياد غلظوا الفقرات |
|
سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارق |
|
ونادى منادي الخير بالصلوات |
|
وما طلعت شمس وحان غروبها |
|
وبالليل أبكيهم وبالغدوات |
|
ديار رسول الله صلىاللهعليهوآله أصبحن بلقعا |
|
وآل زياد تسكن الحجرات |
|
وآل زياد في القصور مصونة |
|
وآل رسول الله في الفلوات |
|
فلو لا الّذي أرجوه في اليوم أوغد |
|
تقطع نفسي أثرهم حسرات |
|
خروج إمام لا محالة خارج |
|
يقوم على اسم الله بالبركات |
|
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل |
|
ويجزى على النعماء والنقمات |
|
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فاصبرى |
|
فغير بعيد كلّما هو آت |
وهي قصيدة طويلة عدد أبياتها مائة وعشرون اقتصرت منها على هذا القدر.
ولمّا فرغ دعبل (ره) من إنشادها نهض أبو الحسن الرّضا عليهالسلام وقال لا تبرح فأنفذ إليه صرّة فيها مائة دينار واعتذر اليه فردّها دعبل وقال والله ما لهذا جئت وإنّما جئت للسلام عليه والتبرك بالنظر إلى وجهه الميمون وانّى لفي غنى فإن رأى أن يعطيني شيئا من ثيابه للتبرك فهو أحبّ إلىّ ، فأعطاه الرّضا جبّة خزّ وردّ عليه الصرّة وقال للغلام قل له خذها ولا تردّها فانّك ستصرفها أحوج ما تكون إليها فأخذها وأخذ الجبّة.
ثمّ أقام بمرو مدّة فتجهّزت قافلة تريد العراق فتجهّز صحبتها فخرج عليهم اللصوص في أثناء الطريق ونهبوا القافلة عن آخرها ولزموا جماعة من أهلها فكتفوهم وأخذوا ما معهم ومن جملتهم دعبل فساروا بهم غير بعيد ثمّ جلسوا يقتسمون أموالهم فتمثّل مقدم اللصوص وكبيرهم يقول :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
