على عليّ بن موسى الرضا بمرو فقال يا ابن رسول الله إنّى قلت فيكم أهل البيت قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك وأحبّ أن تسمعها منّى فقال له الإمام أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا : هات هات فأنشأ يقول :
|
ذكرت محلّ الربع من عرفات |
|
فأجريت دمع العين على الوجنات |
|
وقد خاننى صبري وهاجت صبابتي |
|
رسوم ديار أقفرت وعرات |
|
مدارس آيات خلت من تلاوة |
|
ومنزل وحي مقفر العرصات |
|
لال رسول الله بالخيف من منى |
|
وبالبيت والتعريف والجمرات |
|
ديار عليّ والحسين وجعفر |
|
وحمزة والسجّاد ذي الثفنات |
|
ديار لعبد الله والفضل صنوه |
|
نجىّ رسول الله صلىاللهعليهوآله في الخلوات |
|
منازل كانت للصّلاة وللتقى |
|
وللصوم والتطهير والحسنات |
|
منازل جبريل الأمين يحلّها |
|
من الله بالتسليم والرّحمات |
|
منازل وحي الله معدن علمه |
|
سبيل رشاد واضح الطرقات |
|
قفا نسأل الدّار الّتى حفّ أهلها |
|
متى عهدهم بالصّوم والصلوات |
|
فأين الاولى شطت بهم غربة النوى |
|
فأمسين في الأقطار مفترقات |
|
أحبّ قصى الدار من أجل حبّهم |
|
وأهجر فيهم أسرتى وثقات |
|
وهم آل ميراث النبيّ إذا انتموا |
|
فهم خير سادات وخير حماة |
|
مطاعيم في الإعسار في كلّ مشهد |
|
لقد شرّفوا بالفضل والبركات |
|
أئمّة عدل يقتدى بفعالهم |
|
ويؤمن فيهم زلّة العثرات |
|
فيا ربّ زد قلبي هدى وبصيرة |
|
وزد حبّهم يا ربّ في حسناتي |
|
لقد آمنت نفسي بهم في حياتها |
|
وإنّى لأرجو الأمن بعد وفاتي |
|
ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة |
|
أروح وأغدو دائم الحسرات |
(احقاق الحق مجلد ١٢ ج ٢٥)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
