__________________
أخلاقه وسماته وسيرته وصفاته ودلائله وعلاماته فناهيك من فخار وحسبك من علو مقدار جاز على طريقة ورثها عن الأدباء وورثها عنه البنون ، فهم جميعا في كرم الارومة وطيب الجرثومة كأسنان المشط متعادلون ، فشرفا لهذا البيت المعالي الرتبة السامي المحلة لقد طال السما علاء ونبلا وسما على الفراقد منزلة ومحلا ، واستوفى صفات الكمال فما يستثنى في شيء منه لغير والا انتظم هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي وتناسبوا في الشرف فاستوى المقدم والتالي ونالوا رتبة محمد يحيط عنها المقصر والعالي ، اجتهد عداتهم في خفض منازلهم والله يرفعه ، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم والله يجمعه ، وكم ضيعوا من حقوقهم ما لا يهمله الله ولا يضيعه.
وقال العلامة محمد بن طلحة الشافعي في «مطالب السؤول» (ص ٨٤ ط طهران) :
قد تقدم القول في أمير المؤمنين على وفي زين العابدين على وجاء هذا على الرضا ثالثهما ومن أمعن النظر والفكرة وجده في الحقيقة وارثهما فيحكم كونه ثالث العليين نما ايمانه وعلا شأنه وارتفع مكانه واتسع إمكانه وكثر أعوانه وظهر برهانه حتى أحله الخليفة المأمون محل مهجته وأشركه في مملكته (الى أن قال) وكانت مناقبه علية وصفاته سنية ومكارمه خاتمية وأخلاقه عربية وشنشنته احزمية ونفسه الشريفة هاشمية وأرومته الكريمة نبوية ، فمهما عد من مزاياه كان أعظم منه ومهما فصل من مناقبه كان أعلا رتبة منه.
ونقله في «الفصول المهمة» (ص ٢٢٥ ط الغرى) عن «مطالب السؤول» بعين ما تقدم عنه بلا واسطة. وفي «نور الأبصار» (ص ٢٠٦ ط العثمانية).
وقال العلامة ابن حجر المالكي في «الصواعق المحرقة» (ص ١٢٢ ط حلب) :
على الرضا : وهو أنبههم ذكرا وأجلهم قدرا ، ومن ثم أحله المأمون محل مهجته
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
