على ما ذكرت أزهقت روحه ، وذلك من بعض جزائه.
فأنفذ في الوقت والحين ، أن يحضر عليّ بن يقطين فلمّا مثّل بين يديه ، قال ما فعلت بالدراعة السوداء الّتي كسوتكها واختصصتك بها من مدّة من بين سائر خواصى قال : هي عندي يا أمير المؤمنين في سفط في طيب مختوم عليها.
فقال : أحضرها الساعة ، فقال نعم يا أمير المؤمنين السمع والطاعة ، فاستدعى بعض خدمه فقال : امض وخذ مفتاح البيت الفلاني من دارى ، وافتح الصندوق الفلاني وائتني بالسفط الّذي فيه على حالته بختمه ، فلم يلبث الخادم إلّا قليلا حتّى عاد وفي صحبته السفط مختوما على حالته بختمه فوضع بين يدي الرّشيد فأمر بفكّ ختمه ففك ، وفتح السفط فإذا بالدّراعة فيه مطويّة ، ومدفونة بالطيب على حالها لم تلبس ولم تدنس ولم يصبها شيء من الأشياء ، فقال لعليّ بن يقطين : ردّها إلى مكانها ، وخذها وانصرف راشدا ، فلن نصدّق بعدها عليك ساعيا ، وأمر أن يتبع بجائزة سنيّة وأمر أن يضرب الساعي ألف سوط ، فضرب فلمّا بلغوا إلى خمسمائة سوط مات تحت الضرب قبل الألف.
ومنهم العلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص ٢٠١ ط العثمانية بمصر).
روي الحديث عن عبد الله بن إدريس عن ابن سنان بعين ما تقدّم عن «الفصول المهمّة».
ومنهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص ٣٦٨ ط گلشن في لكهنو).
روي الحديث بعين ما تقدّم عن «الفصول المهمّة» بتلخيص فيه.
(احقاق الحق مجلد ١٢ ج ٢٠)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
