أمره لعلى بن يقطين بحفظ دراعة أعطاها هارون
واخباره عن ظهر الغيب انه سيكون له بها
شأن فسار سببا لحقن دمه
رواه القوم :
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢١٨ ط الغرى) قال:
وعن عبد الله بن إدريس عن ابن سنان قال : حمل الرّشيد في بعض الأيّام إلى عليّ بن يقطين ثيابا فاخرة أكرمه بها ومن جملتها دراعة منسوجة بالذهب سوداء من لباس الخلفاء فأنفذ بها عليّ بن يقطين إلى موسى الكاظم عليهالسلام فردّها الإمام إليه ، وكتب إليه احتفظ بها ولا تخرجها عن يدك فسيكون لك بها شأن ، تحتاج معه إليها فارتاب عليّ بن يقطين بردّها عليه ، ولم يدر ما سبب كلامه ذلك ثمّ احتفظ بالدراعة وجعلها في سفط وختم عليها.
فلمّا كان بعد ذلك بمدّة يسيرة تغيّر عليّ بن يقطين على بعض غلمانه ممّن كان يختصّ بأموره ويطلع عليها فصرفه عن خدمته وطرده لأمر أوجب ذلك منه.
فسعى الغلام بعلىّ بن يقطين إلى الرّشيد وقال له : إنّ عليّ بن يقطين يقول بامامة موسى الكاظم ، وأنّه يحمل إليه في كلّ سنة زكاة ماله ، والهدايا ، والتحف وقد حمل إليه في هذه السنة ذلك ، وصحبته الدراعة السوداء الّتي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا.
فاستشاط الرّشيد لذلك غضبا شديدا وقال لأكشفنّ عن ذلك ، فان كان الأمر
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
