قال : هو رجل أعرض عن الدّنيا ووجه بعبادة المولى فلا يضرّك قال المنصور :
إنّك تقول بإمامته والله إنّه إمامك وإمامي وإمام الخلائق أجمعين والملك عقيم فائتني به قال الوزير : فذهبت ودخلت عليه فوجدته في الصلاة وبعد فراغه قلت له : يدعوك أمير المؤمنين فقام وانطلق بي وقبل مجيئه قال المنصور لعبيده : إذا رفعت قلنسوتي عن رأسي اقتلوه قال الوزير : لما جئنا بالباب استقبله المنصور وأدخله وأجلسه في الصدر وركع بين يديه فقال : سل حاجتك يا ابن رسول الله قال : حاجتي أن لا تدعني حتّى آتيك باختياري وخليتني بيني وبين عبادة ربّي ، قال : لك ذلك وانصرف واقشعرّ المنصور ونام وألقينا عليه الأثواب وقال لي : لا تذهب حتّى أن أستيقظ ، فنام نومة طويلة حتّى فاتت صلاته من الأوقات الثلاثة ثمّ انتبه وتوضأ وصلّى الفائتة فسألته ما وقع لك؟ قال : لما قدم الصادق في داري رأيت ثعبانا عظيما أحد شفتيه فوق الصفّة والآخر تحتها ويقول بلسان فصيح : إن آذيته ابتلعك مع الصّفة.
ومنهم العلامة المولوى محمد مبين السهالوي في «وسيلة النجاة» (ص ٣٣٥ ط گلشن بلكهنو).
روى بعين ما تقدّم عن «فصل الخطاب».
ومنهم النسابة علامة الأدب أبو عبد الله الزبير بن بكار القرشي الزبيري المتوفى سنة ٢٥٦ في كتابه «الاخبار الموفقيات» (طبع مطبعة العاني ببغداد ص ١٤٩ إلى ١٥٠) قال :
حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني عليّ ابن صالح ، عن عامر بن صالح سمعت الفضل بن الربيع يحدّث عن أبيه الربيع قال : قدم المنصور المدينة فأتاه قوم فوشوا بجعفر بن محمّد ـ وقالوا : إنّه لا يرى الصلاة خلفك وينتقصك ولا يرى التسليم عليك فقال لهم : وكيف أقف على صدق ما تقولون
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
