في خلافة أخيه الوليد ومعه رؤساء أهل الشام فطاف وجهد أن يستلم الحجر فلم يقدر من الازدحام فذكر الحديث مع قصيدة الفرزدق.
ومنهم العلامة القرمانى في «أخبار الدول وآثار الاول» (ص ١٠٩ ط بغداد) قال :
حكى أنّه لمّا حجّ هشام بن عبد الملك في حياة أبيه دخل إلى الطّواف وجهد أن يستلم الحجر الأسود فلم يصل عليه لكثرة ازدحام النّاس عليه فنصب له منبر إلى جانب زمزم وجلس عليه ينظر إلى النّاس وحوله جماعة من أعيان أهل الشّام فبينا هو كذلك إذ أقبل زين العابدين يريد الطّواف فلمّا انتهى إلى الحجر تنحّى له النّاس حتّى استلمه فقال رجل من أهل الشّام لهشام : من هذا الّذي قد هابته النّاس هذه الهيبة؟ فقال هشام : لا أعرفه مخافة أن يرغب فيه أهل الشّام ، وكان الفرزدق حاضرا فقال : أنا أعرفه ، فقال الشّامي : من هو؟ فقال : ثمّ شرع في نقل القصيدة.
ومنهم العلامة سبط ابن الجوزي في «التذكرة» (ص ٣٣٨ ط الغرى).
روى من القصيدة المذكورة : البيت ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٢ و ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٩ و ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٩ لكنّه ذكر بدل كلمة ينجاب : ينشقّ ، وبدل كلمة القشم : الظلم ، و ١٧ لكنّه ذكر المصرع الأوّل منه هكذا : لا يخلف الوعد ميمون بعزّته.
ومنهم العلامة الگنجى في «كفاية الطالب» (ص ٣٠٣ طبع الغرى).
نقل القصيدة بعين ما تقدّم عن «زهر الآداب» مع مخالفة في ترتيب أبياتها (١).
__________________
(١) ثم قال : قلت ذكره غير واحد من أهل السير والتواريخ ، وذكره الحافظ أبو نعيم في «حلية الأولياء» ، هذا لفظ محدث الشام في ترجمة زين العابدين عليهالسلام من
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
