رسول الله صلىاللهعليهوسلم هكذا كان ، رواه العلامة الازرقي المكّي المتوفّي سنة ٢٦٣ في «أخبار مكّة» (ج ١ ص ٣٢ ط دار الثقافة بمكّة) قال :
حدّثنا أبو الوليد قال : حدّثني عليّ بن هارون بن مسلم العجلّي عن أبيه قال : حدّثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال : حدّثني محمّد بن عليّ بن الحسين قال : كنت مع أبي عليّ بن الحسين بمكّة فبينما هو يطوف بالبيت وأنا وراءه إذ جاءه رجل شرجع من الرجال يقول : طويل (١) فوضع يده على ظهر أبي فالتفت أبي إليه فقال الرجل : السلام عليك يا ابن بنت رسول الله إنّي أريد أن أسألك فسكت أبي وأنا والرجل خلفه حتّى فرغ من أسبوعه فدخل الحجر فقام تحت الميزاب فقمت أنا والرجل خلفه فصلّى ركعتي أسبوعه ثمّ استوى قاعدا فالتفت إلىّ فقمت فجلست إلى جنبه فقال : يا محمّد فأين هذا السائل فأومأت إلى الرجل فجاء فجلس بين يدي أبي فقال له أبي : عمّا تسأل؟ قال : أسألك عن بدء هذا الطواف بهذا البيت لم كان وأنّي كان وحيث كان وكيف كان؟ فقال له أبي : نعم من أين أنت؟ قال : من أهل الشام قال : أين مسكنك؟ قال : في بيت المقدس قال : فهل قرأت الكتابين؟ ـ يعني التوراة والإنجيل ـ قال الرجل : نعم قال أبي : يا أخا أهل الشام احفظ ولا تروينّ عنّي إلّا حقّا. فذكره ورواه محبّ الدّين الطبري في «القرى القاصد امّ القرى» (ص ٣٠١ ط مصر) من قوله وضع تحت العرش بيتا إلخ.
ومن كلامه عليهالسلام
لما قيل له : من أعظم الناس خطرا؟ فقال : من لم ير الدنيا خطرا لنفسه ، رواه ابن قتيبة الدينوري في «عيون الأخبار» (ج ٢ ص ٣٣١ ط مصر) ، ورواه ابن الأثير في «المختار في مناقب الأخيار» (ص ٢٨ ط نسخة الظاهرية بدمشق)
__________________
(١) في الاعلام : إذ جاءه رجل طويل.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
