عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي ... ) (١) .
فهذه الآية وغيرها من الآيات المماثلة لها تدلّ بظهورها على كون الفاعل للكرامات نفوس الأولياء وأرواحهم بإذن الله ، وإنّ أئمة أهل البيت عليهمالسلام لهم هذه الكرامات الكثيرة ، وها نحن نذكر بعض كرامات ومعاجز الامام الحسن العسكري عليهالسلام :
أولاً : خدمة الملائكة له عليهالسلام : عن كتاب عيون المعجزات عن أبي هاشم قال دخلت على أبي محمد عليهالسلام وكان يكتب كتاباً فحان وقت الصلاة الأُولى فوضع الكتاب من يده وقام عليهالسلام إلى الصلاة ( أقول : وهذا يدلّ على اهتمام الإمام بأوقات الصلاة والمحافظة عليها فعلى محبّي الإمام أن يقتدوا به في هذه الخصلة ) ، قال فرأيت القلم يمرّ على باقي القرطاس من الكتاب ويكتب حتى انتهى إلى آخره فخررت ساجداً فلما انصرف أخذ القلم بيده وأذن للناس . قال بعض الفضلاء تعقيباً على هذه الكرامة ، يحتمل ان ملكاً من الملائكة كان يأخذ القلم ويكتب كما ورد في بعض الأخبار أنّ لله ملائكة وهم موكلون بآل محمد صلىاللهعليهوآله يخدمونهم في بيوتهم .
ثانياً : شفاء المريض : حدّث النضر بن جابر قال قلت للإمام الحسن العسكري عليهالسلام يا ابن رسول الله انّ ابني جابراً أُصيب ببصره منذ شهر فادع الله له ان يردّ عليه بصره وعينيه قال عليهالسلام فهاته فمسح بيده على عينيه فعاد بصيراً . « نعم أعطاهم الله ميراث الأنبياء وكراماتهم ، فكما أنّ عيسى ابن مريم كان يشفي
______________________
(١) سورة النمل : الآية ٣٨ ـ ٤٠ .
