مضافا ؛ نحو : وا عبد الملكاه (١).
والغرض من زيادة الألف مدّ الصوت ليكون أقوى بنبراته على إعلان ما فى النفس. وزيادتها ليست واجبة ، وإنما هى غالبة ـ كما قلنا ـ لكنها إن زيدت وجب لها أمران.
فأما أحدهما : فحذف التنوين إن وجد قبل مجيئها فى آخر المندوب المبنى ، أو فى آخر المضاف إليه ونحوه ؛ فمثال حذفه من المبنى ندبة العلم المحكى حكاية إسناد (٢) ؛ نحو : وازاد محمودا ؛ فيمن اسمه : «زاد محمود» ومثال المضاف إليه : واحارس بيتاه. فى ندبة : «حارس بيت».
وأما الآخر : فأن يتحرك ما قبلها بالفتحة ـ بشرط أمن اللبس ـ إن كان غير مفتوح ، لأن الفتحة هى التى تناسبها ؛ كالأمثلة السالفة. فإن أوقعت الفتحة فى لبس وجب تركها ، وإبقاء الحركة الموجودة على حالها مع زيادة حرف بعدها يناسبها : فتبقى الكسرة وتجىء بعدها ياء ، وتبقى الضمة وتجىء بعدها واو ؛ ففى مثل : وا كتابك ـ بكسر الكاف ـ نقول : وا كتابكى ، ولا يصحّ مجىء الألف ؛ فلا يقال : وا كتابكا ؛ إذ لا يتبين مع الألف حال المضاف إليه ؛ أهو خطاب لمذكر أم لمؤنث؟ وكذلك لا يتبين فى «وا كتابه» لو جئنا بالألف ؛ فيجب الاستغناء عنها بالواو بعد الهاء.
وفى مثل : وا كتابهم ، يقال : وا كتابهموه ، ولا يصح وا كتابهماه ، بزيادة الألف ، إذ لا يتضح معها نوع الضمير ؛ أهو لمثنى أم لجمع؟
ويجب أن يحذف للألف الزائدة ما قد يكون فى آخر المندوب من ألف أخرى
__________________
ـ إذ المضاف والمضاف إليه متلازمان لا يستغنى أحدهما عن الآخر ؛ فالزيادة المتصلة بآخر المضاف إليه تعتبر حكما وتأويلا بمنزلة المتصلة بآخر المضاف. وكذلك الشأن فى الزيادة المتصلة بآخر الصلة ، والتابع. هذا تعليل النحاة. والعلة الحقة هى استعمال العرب.
(١) الهاء للسكت. والكلام عليها فى ص ٩٣.
(٢) اشتمل المثال على ندبة العلم المحكى إسنادا ؛ لأنه الذى يوجد فيه التنوين مع النداء ؛ تحقيقا للحكاية. ولا يحذف هذا التنوين إلا مع زيادة ألف الندبة ـ كما سيجىء هنا ، وفى «ب» من ص ٩٥ أما المنادى العلم المفرد فمبنى على الضم ؛ فلا تنوين فيه اختيارا ـ كما عرفنا فى ـ «د» من ص ٢٣ ـ وإنما يوجد التنوين أحيانا فيما يتممه ، كصلة الموصول عند من يعتبره مفردا ، وأما المندوب المضاف فلا يدخله تنوين مطلقا ، وقد يدخل فى المضاف إليه ، وفى الجزء الثانى المتمم لشبه المضاف. أما الجزء الأول من شبه المضاف فلا يحذف تنوينه ، لأن ألف الندبة لا تتصل به ، وأما النكرة المقصودة فقد تنون إذا وصفت ؛ طبقا لما سلف فى ٢٧.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
