الضابط هو : أن حرف العلة إن كان فى أصله متحركا بحركة تجانسه (١) وجب بقاء صورته ساكنة بعد نقل حركته إلى الساكن قبله ؛ كما فى : (يصوم ـ يقوم ...) وكما فى : (يبيع ـ يهيم) ... وإن كان فى أصله متحركا بحركة لا تناسبه وجب ـ بعد نقل حركته ـ أن ينقلب حرفا جديدا مناسبا لحركته الأصلية التى نقلت إلى الساكن الصحيح قبله ، فالمفتوح يصير ألفا ، والمضموم يصير واوا ، والمكسور يصير ياء ... ـ ومن الأمثلة : (أقام وأبان) ، فأصلها : (أقوم وأبين) (٢) بفتح حرف العلة نقلت حركة الواو والياء للساكن الصحيح قبلهما. ثم قلب حرفا العلّة ألفا ، لأن الألف هى التى تناسب الفتحة ؛ فصار الفعلان : أقام وأبان. وفى مثل هذا القلب يقال : تحركت الواو والياء بحسب الأصل ، وانفتح ما قبلهما بحسب الحال ، فانقلبا ألفا (٣). ويجرى ما سبق على نحو : (أقيم وأبين ...) وأصلهما : أقوم ، وأبين ... دخلهما إعلال النقل وإعلال القلب.
مواضعه :
يقع الإعلال بالنقل فى أربعة مواضع ، يكون حرف العلة فى كل منها عين الكلمة ، ومتحركا ..
أولها : أن يكون حرف العلة (الواو ، أو الياء) عينا متحركة لفعل ؛ نحو : يصول ، ويغيب. والأصل : يصول ويغيب ، بضم الواو وكسر الياء ، ثم نقل حركتهما إلى الساكن قبلهما ، وترك كل منهما بعد ذلك على صورته ـ طبقا لما قدمناه ـ فيصير الفعلان : يصول ـ يغيب.
ويشترط لإجراء النقل فى هذا الموضع أن يكون الساكن قبل حرف العلة صحيحا ، وأن يكون الفعل غير مضعف اللام ، ولا معتلها ، ولا مصوغا للتعجب ، على وزن إحدى الصيغتين القياسيتين فيه (٤). فلا يقع الإعلال بالنقل فى مثل : قاوم
__________________
(١) هى الضمة للواو ، والكسرة للياء. أما التى لا تناسب فالكسرة أو الفتحة للواو. والضمة أو الفتحة للياء.
(٢) لأن فعلهما : قام يقوم ، وبان يبين.
(٣) يقال هذا تعليلا للقلب ، لإدخاله تحت قاعدة عامة مطردة هى أن حرف الواو أو الياء إذا تحرك وانفتح ما قبله وجب قلبه ألفا على الوجه الذى سبق شرحه فى هذا الباب ص ٧٢٤ و ..
(٤) ومثل التعجب اسم التفضيل ؛ نحو : هذا أقوم طريقة وأبين منهجا ؛ فلا يصح الإعلال بالنقل فى كلمتى ؛ أقوم ، وأبين.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
