المسألة ١٨٣ :
الإعلال (١) بالنقل معناه :
نقل الحركة من حرف علة متحرك إلى حرف صحيح ساكن قبله ، وقد يبقى حرف العلة بعد ذلك على صورته مع تجرده من الحركة ، أو ينقلب حرفا آخر. وهذا النوع من الإعلال خاصّ بالواو والياء دون الألف ؛ لأنهما يتحركان وهى لا تتحرك مطلقا. ومن الأمثلة : يصوم. فأصله : يصوم (٢) ـ بفتح ، فسكون ، فضم ... ـ نقلت حركة حرف الواو (وهى : الضمة) إلى الساكن الصحيح قبلها ، مع إزالة سكونه ؛ فصار المضارع بعد هذا النقل : «يصوم» بواو ساكنة ، وقد بقيت صورتها ساكنة بعد نقل حركتها. ومثله : (يقوم ـ يعود ـ يقول ـ يعوم) ... فيجرى فى كل مضارع من هذه الأفعال ما جرى فى نظيره : «يصوم». ومن الأمثلة : يبيع. وأصله : يبيع ـ بفتح ، فسكون ، فكسر ـ نقلت حركة الياء إلى الساكن الصحيح قبلها ؛ فصار المضارع بعد هذا النقل : «يبيع» بياء ساكنة ، بقيت صورتها ساكنة بعد نقل حركتها.
ومن الأمثلة أيضا : يخاف. أصله : يخوف ـ بواو مفتوحة ـ نقلت حركة الواو إلى الساكن الصحيح قبلها ، ثم انقلبت الواو ألفا ، لاعتبارها متحركة بحسب الأصل ، وقد انفتح ما قبلها الآن ، فصارت : يخاف. ومثله : (ينام ـ (٣) يزال (٤) ـ يكاد (٥) ـ يحار(٦)) ... حيث جرى على كل مضارع من هذه الأفعال ما جرى على المضارع : «يخاف» ؛ من نقل فتحة الواو للساكن قبلها ، ثم قلبها ألفا. فنرى مما سبق أن حرف العلة (الواو والياء) قد يبقى على صورته بعد نقل حركته (مثل : يصوم ـ يقوم ...) وقد ينقلب حرفا آخر ؛ (مثل : يخاف ـ يحار)
لكن ، ما الضابط العام الذى يخضع له حرف العلة ، ليبقى على صورته من غير حركة ، أو ينقلب حرفا آخر؟
__________________
(١) راجع ما سبق فى معنى الإعلال العام ص ٦٩٥.
(٢) لأن الفعل صام يصوم ، من باب : فعل يفعل ؛ كنصر ينصر.
(٣) أصله : «ينوم» لأنه من باب «تعب يتعب» ثم دخله إعلال النقل ، وإعلال القلب ...
(٤) أصله : «يزيل» لأنه من باب : «تعب يتعب»». ثم دخله الإعلالان ، كسابقه.
(٥ و ٥) من باب : تعب يتعب. دخل المضارع الإعلالان.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
